أستاذة س؟
![]() |
أسمع في الغرفة السابقة لغرفتي صوت تحريك اثاث واحتكاك ماء بالأرض واقول لنفسي أنه عليّ أن أخرج في الوقت المناسب لإمساك الرجل صاح ب تلك الأدوات لتنظيف الغرفة
أجلس وأذني على الباب، و يترامى لي الحديث من الجدار أمامي..
أتدعى روبرت؟
سمعت صمت روبرت لثواني وهو يفكر بماذا يجب عليه أن يحدد العلاقة للتو ثم رد؛ أستاذ روبرت وليس روبرت.
أصبحت متوترة الآن لسببين، الأول هو أن أخرج في الوقت المناسب وكأنها صدفة. كأن قد قدر لغرفتي أن تُنَظف اليوم.
الثاني هو أن أحدد مسبقًا علاقتي مع العامل وإذا كنت أود بأن أكون استاذة أم لا في علاقة لم يعرف بوجودها بعد.
تساءلت عن عمره لأنه العامل الحاسم في إجابتي وحاولت أن استرجع صوته ولكن لم استطع.
حددت الوقت وأمسكت بمقبض الباب مسكة خفيفة لتزيد من عفوية اللحظة، اخبرته حمدلله انني رأيته وإذا كان من الممكن أن ينظف غرفتي. تفهمت روبرت لأن العامل كان صغير في السن، مازال يكبرني قليلًا لكنه صغير في السن. على اية حال اراحني العامل من التفكير ودخلينظف في صمت ولم يهتم أصلًا بمعرفة إسمي.
لم يعطني الاختيار من الأصل وشعرت أن ذلك جعلني أميل لأن أكون أستاذة اكثر.
لدي عادة المبالغة في الشُكر وأحيانًا أشعر أنها تسبب الشعور بعدم الراحة للبعض اكثر من أن تؤدي غرضها.
كان يرمقني بنظرات غريبة ويتأفف، استغربت الأمر وكيف كان منذ قليل وانا لا اعرفه بعد..ألطف.
لدي عادة ثانية وهي أنني في الأغلب أميل لأن أجد مبررات حتى لا يظل السؤال عالقًا في ذهني للأبد.
اخبرني عقلي انه يوازن حالته المزاجية حتى لا يخرب يومه، انه كان يشعر بأنه مجبر على الصمت وأن عليه تكوين علاقات ودية مع أقرانه منالرجال لكن فور دخوله غرفتي أصبح هو الرجل..
يخبرني عقلي أيضًا بصوت خافت أن لدي عادة غريبة ثالثة وهي انني اتكلم على لسان الآخرين وافصح نيابة عنهم عن نواياهم، اخبره انه هكذا يفعل نفس الشيء ويحدد عني نيتي لذلك لن اهتم له كثيرًا.

Comments
Post a Comment