Posts

Showing posts from February, 2020

هذا الوقت سيمضي

عادة لا اتذكر ساعاتي الأولى فى الصباح، وهكذا اليوم أيضًا . فقط اتذكر انني ارتديت خاتمي المفضل . بدأت يومي برؤية طفل يجثو على ركبتيه خلف سيارة ما، في البدايه ظننته يلعب مع طفل اخر، أبطأت خطواتي منتظره ان يمسك احدهم بالاخر . لم يكن هناك بأخر، دفعني خوفي بسؤاله بما يفعل على الأرض، جاوبني بلدغه بريئه بأنه يبحث عن ماله .. جنيهًا بالتحديد . طفل لا يتعدى العشر سنوات ولا يتجاوز طوله المائه وأربعون سنتيمتر يبحث فى مسافة   بدت لي بالشاسعة   على الجنيه الخاص به . بحثت معه بطيب خاطر حتى أعطاني نظرة فقدان الأمل لانسحب بعدها فى هدوء مترجيه إياه توخي الحذر . أكملت يومي غير واعيه بتفاصيله، ختمته برؤية قطه عالقه على ارتفاع لا بأس به لتموت . انتظرت حوالي الخمس دقائق متخيله كافة الطرق التي يمكن ان أنقذها بها .. حتى طارت . لم يسعفني نظري اليوم على الإطلاق .. لم يكن هناك غميضه ابدًا، او يمكن كان هناك غميضه ولكن اللاعب الاخر سيختفي للأبد . ولم ت...

إيمان

أفكر فى فكرة مشروع ما لمادة لا اناسبها تمامًا . اتحدث عن شئ يخص الإشارات التي نراها .. او التي تمر من خلالنا ولا نراها في الأغلب . وعن تلك اللحظات التي تشعر فيها ان الله يتحدث إليك مباشرة، انه و دونًا عن كل الناس في هذه اللحظة .. يراك انت وحدك . اتذكرني اصرخ خلف والدي امام شاشة التلفاز نوجه السباب لإحدى عشر فردًا يركضون وراء كرة تشبه شاشة التلفاز عندما ينقطع الإرسال . و أتذكر عندما أعلن شخص بزي مختلف عنهم أقتراب نهاية الوقت، عندما بدأ وجه أبي في الاحمرار كفريقه وبدأت انا في الدعاء وكأن الفوز سيتوقف عليه مسار حياتي . كنت طفلة ذات اثنى عشر عامًا تناجي ربها و تتوعد بالصوم والصلاه وإتمام النوافل، كنت لا اعرف شئ عن قواعد اللعب و ما مدى أهمية تلك المبارة .. كنت فقط أدعي بحرقه . ظللت مغمضة العينين لفتره طالت حتى افقت على صرخه من أبي بأسم الله مطولًا كان سيتبعها انكسار مزهرية أمي المفضلة . تلك الطفلة كانت مقتنعه تمامًا ان دعوتها كانت ا...

الثانية فجرًا

أعيد مشاهدة واحد من مسلسلاتي المفضلة لأري كيف لم ينتهي  الحال بأثنان   يحبان بعضهم البعض سَوِيًّا . ابكي وانتحب، لا أدري إذا كان  الأمر   يخص هرموناتي ام انني حزينه حقًّا .. لما كل هذا التعقيد؟ كان كل ما يتطلبه الأمر فتاة صغيرة و وردة تبعثرها لترى إذا كان يحبها ام لا، وإذا توقفت عند لا تهمس لنفسها لا بأس انها مجرد لعبة وإذا توقفت عند نعم تصيح بأنه القدر .. كيف تعقد الأمر من هنا؟ كان يكفي ان تنظر فى عين احدهم وتعد ضربات قلبك لتعرف انه المنشود، الأن تقف ولا تستطيع ان تعرف إذا كنت تريد ان تركض ذاهبًا إليه أم فرًا منه . يتوقف إنهمار دموعي عندما يقول لها الفتى ' انه انتِ، دائمًا ما كان انتِ ' استئنف بكائي . هذا هو الشئ المحير بالنسبه لي .. ان يحب احدهم شخصًا ما و يكون متأكد لهذا الحد . استطيع ان اتفهم الحب جيدًا .. أراه كثيرًا ولكن ان تستيقظ يومًا ما متأكد من أنك ستشعر صباح كل يوم بما تشعر به الأن، هذا أمر يصعب علي ف...

فبراير

متبقي لي نصف الوقت التي تستغرقه رحلتي للعودة الي المنزل، بدأت بطيور تحلق فى أفواج مُجمعه تدور حول شئ لا أراه في تناغم يرضيني كل مرة، تاركين خلفهم طير وحيد يرفرف بغير اكتراث . بمجرد ان فارقت عيني الطيور وقع نظري على احد الباعه مستلقي في دماءه على الرصيف، لم يكن هناك الكثير حوله فقط اثنان او ثلاث من بينهم مسعف، من المرجح اصطدمت به احدى السيارات التي كان سيعرض عليها علبة مناديل او ما شابه لولا ان الأخر قرر ان يمحيه من على سطح الارض . لم تسعفني سرعه السيارة في ان احفظ ملامحه كي أتعاطف معه بشكل اكبر .. ما شعرت به فقط جعلني ادعى له ان لا يفارق الحياة فى حيرة من امري اذا كنت هكذا ادعي له حقًّا ام لا . قضيت بقيه المسافة أراقب السماء وهي تُبهت ألوانها كي يضئ القمر الطريق، أفيق لا اعلم بعد كم بالضبط على مطرب احب صوته ولا احبه وهو يقول ' لأول مره انام وأقوم انا وقلبي متصالحين '.. متى نتصالح ياهذا؟ تركت سؤالي في الهواء وهمس...